البهوتي

72

كشاف القناع

السجود . وروى النسائي عن عائشة : أن النبي ( ص ) تشهد ثم سلم . ( وإن تجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة على صفتها ) . لقوله ( ص ) في حديث أبي مسعود : فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم متفق عليه ، ولان المقصود التجلي وقد حصل . وعلم منه أنه لا يقطعها ، لقوله تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * وشرع تخفيفها لزوال السبب ، ( وإن شك في التجلي ) لنحو غيم ( أتمها من غير تخفيف ) ، لان الأصل عدمه ، ( فيعمل بالأصل في بقائه ) أي الكسوف ، ( و ) يعمل بالأصل في ( وجوده ) إذا شك فيه ، فلا يصلي ، لأن الأصل عدمه ، ( وإن تجلى السحاب عن بعضها ) أي الشمس وكذا القمر ( فرأوه صافيا ) لا كسوف عليه ( صلوا ) صلاة الكسوف . لأن الباقي لا يعلم حاله والأصل بقاؤه . ( وإن تجلى ) الكسوف ( قبلها ) أي الصلاة ، لم يصل لقوله ( ص ) : إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة فجعله غاية للصلاة . والمقصود منها زوال العارض وإعادة النعمة بنورهما ، وقد حصل وإن خف قبلها شرع وأوجز ، ( أو غابت الشمس كاسفة أو طلعت ) الشمس والقمر خاسف ، ( أو ) طلع ( الفجر والقمر خاسف لم يصل ) لأنه ذهب وقت الانتفاع بهما . ( ولا عبرة بقول المنجمين ) في كسوف ولا غيره مما يخبرون به ، ( ولا يجوز العمل به ) لأنه من الرجم بالغيب . فلا يجوز تصديقهم في شئ من إخبارهم عن المغيبات . لحديث : من أتى عرافا ( وإن وقع ) الكسوف ( في وقت نهي ، دعا وذكر بلا صلاة ) لعموم أحاديث النهي . ويؤيده ما روى قتادة قال : انكسفت الشمس بعد العصر ونحن بمكة ، فقاموا يدعون قياما فسألت عن ذلك فقال : هكذا كانوا يصنعون رواه الأثرم . ومثل هذا في مظنة الشهرة ، فيكون كالاجماع . ( ويجوز فعلها ) أي صلاة الكسوف ، ( على كل صفة وردت ) عن الشارع ( إن